الجاحظ
251
البرصان والعرجان والعميان والحولان
وأشبعنا الضّباع وأشبعونا فراحت كلَّها تئق يفوق [ 1 ] تركنا العرج عاكفة عليهم وللغربان من شبع نعيق [ 2 ] وقال الآخر : وكم غادرن من خرق صريع يطوف بشلوه عرج الضّباع [ 3 ] وذكر عنترة عرج الضّباع فقال : يا ربّ قرن قد تركت مجدّلا متخرّق السّربال عند مجال تنتابه عرج الضّباع كأنّما خضبت جوانحه من الجريال [ 4 ] وقال عبّاس بن مرداس في الضّبع ولم يذكر عرجها :
--> [ 1 ] في الأصل : " وأشبعونا " ، صوابه في الأصمعيات وحماسة البحتري 62 . يقول : كثرت القتلي فيما بيننا وبينهم . والتئق : الممتلىء . يفوق : يأخذه البهر فشخصت الريح من صدره . [ 2 ] في الأصمعيات : " نغيق " بالغين المعجمة . يقال نعق الغراب ونغق : صاح . [ 3 ] الخرق ، بالكسر : الكريم المتخرق في الكرم ، أي المتسع فيه . والشلو ، بالكسر : الجسد ، وبقية ما أكل منه . [ 4 ] البيتان ملفقان من أبيات ثلاثة في ديوان عنترة 194 - 195 . والقرن ، بالكسر : المثيل في الشجاعة والشدة . والمجدّل : الصريع الملقى على الجدالة ، وهي الأرض . وفي الأصل : " منخرق السربال " ، تحريف . والجريال : الخمر الشديدة الحمرة ، وحمرتها تدعى أيضا الجريال . وزعم الأصمعي أن الجريال اسم أعجمي رومي ، عرّب وكان أصله " كريال " .